عكار: الخلافات السياسية تطيح بمجلسي البيرة وتكريت البلديين

0

صحيفة السفير ـ
نجلة حمود:
أطاحت الخلافات التي أرخت بثقلها على العمل البلدي ببلديتي تكريت (الواقعة في منطقة الجومة) والبيرة (الدريب الأوسط)، وذلك بعد صدور قرار من مجلس شورى الدولة بإقالة رئيس بلدية البيرة الدكتور إبراهيم مرعب، والعضوين حاتم نشار وعلي قدور، ورئيس بلدية تكريت رشدي الترك مع سبعة أعضاء. وذلك وفقا للطعون التي قدمت من قبل بعض الأعضاء في كلا البلديتين بتهمة “الإثراء غير المشروع”، حيث ينص القانون على ضرورة قيام أعضاء المجلس البلدي بتقديم التصاريح المطلوبة عن الأموال المنقولة وغير المنقولة في المدة المحددة، التي يجب ألا تتجاوز الشهر الواحد.
ويمكن القول إن الخلافات السياسية الحادة داخل بلدية البيرة بين الرئيس الحالي والرئيس السابق محمد وهبي، بتهم متعددة، منها التشهير والاختلاس وغيرها، دفعت ببعض الأعضاء إلى التفتيش عن منافذ في القانون لتصفية الحسابات السياسية على خلفية الانتخابات البلدية الأخيرة، والتي أسفرت عن فوز لائحة مرعب المدعومة من تيار المستقبل بـ 9 أعضاء بوجه لائحة وهبي المحسوبة على المعارضة السابقة (أي الموالاة الحالية) والتي فازت بـ 6 أعضاء. ويؤكد مرعب “أننا وعند استلامنا رئاسة البلدية عملنا على جمع التصاريح من قبل جميع الأعضاء خلال شهرين، وقدمت جميعها إلى القائمقام، في الوقت عينه، لكننا فوجئنا بتاريخ 14 كانون الثاني الماضي، بتقديم طعون ضد ثلاثة أعضاء”، لافتاً إلى “أن أكثر من 80 في المئة من بلديات لبنان تتأخر في تقديم التصاريح، ولا يتم أخذ تدابير بحقها، ونحن اليوم نعول على قرار وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بعدم تطبيق القرار، خصوصا أن تطبيقه يعني حل المجلس البلدي لأن الأعضاء الستة المتبقين سوف يقدمون استقالاتهم”. ويشير مرعب إلى “أن الرئيس السابق محمد وهبي مقال من المجلس منذ نحو سبعة أشهر، بسبب تغيبه عن حضور جلسات المجلس البلدي لأربع مرات متتالية”.
من جهته، يؤكد الرئيس السابق للبلدية محمد وهبي أن “الطعن ليس الطعن الأول المقدم ضد الرئيس مرعب، فنحن تقدمنا وعلى خلفية نتائج الانتخابات الأخيرة بطعن وحصلنا على عضو إضافي ليرتفع عدد الأعضاء الى ستة من أصل 15 عضوا”، مؤكداً “أننا وجراء ممارسات رئيس البلدية والهدر غير المشروع الذي يتم بطريقة غير مسؤولة بحجة جهله للقوانين، خصوصا أن مرعب لم يقم بالتصريح عن أمواله تقدمنا بطعن أمام مجلس شورى الدولة وجاء القرار لصالحنا، كما أن هناك دعوى مقدمة ضد مرعب في النيابة العامة المالية بتهمة هدر المال العام وقد حددت جلسة في 5/1/2012 لإصدار الحكم النهائي”.
الواقع نفسه ينطبق على بلدية تكريت، المؤلفة من 15 عضوا، والتي يرأسها رشدي الترك المقرب من “تيار المستقبل”، حيث دفعت الخلافات السياسية الحادة وعلى خلفية النتائج البلدية الأخيرة بالعضوين حاتم العلي المحسوب على “الحزب الشيوعي”، ومصطفى إبراهيم المحسوب على “الحزب القومي”، بالتقدم بطعن “الإثراء غير المشروع” أمام مجلس شورى الدولة ضد الرئيس و7 أعضاء آخرين، وبعد قبول الطعن حلّ المجلس البلدي بسبب حلّ عضوية أكثر من نصف الأعضاء. ويؤكد الترك “أن الفريق السياسي الآخر يحاول بكافة الوسائل عرقلة عمل المجلس البلدي منذ نشوئه، إذ أننا بالفعل تأخرنا عن المهلة المحددة لتقديم تصريح عن أموالنا لكن غالبية البلديات تتشابه في الأمر”، مؤكدا “أن قرار الطعن رفض من قبل مجلس شورى الدولة في 28 تموز الماضي، ثم تفاجأنا في 28 تشرين الأول الماضي، بقبول الطعن وصدور القرار، ما يؤكد أن الموضوع تم تحريكه من قبل مرجعيات سياسية معينة تختلف معنا في التوجهات السياسية”.
أما عن المسار القانوني الذي سيسلكه قرار مجلس شورى الدولة، فتؤكد مصادر قائمقام عكار، لـ”السفير”، “أن الموضوع ينتظر بتّ وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بوضع البلديات المذكورة”، لافتة إلى “أن الخطوة التالية بالنسبة لبلدية البيرة، ستكون دعوة رسمية من قبل القائمقام لانتخاب رئيس جديد خلال 15 يوما من تبليغ الأعضاء فصل عضويتهم، أما بالنسبة لبلدية تكريت فسيتم وضعها بعهدة قائمقام عكار المخولة تصريف الأعمال لحين الانتخابات البلدية المقبلة عام 2015”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.