صحيفة السفير
كلير شكر
على ضفاف «البردوني» رُسمت معالم معركة زحلة باكراً، ومع مجرى نهرها حُمّلت الرسائل إلى خارج حدود «معقل» ايلي سكاف «الافتراضي». الزعامة النيابية التي انتزعت منه بفعل الصوت السنيّ، كان لا بدّ من استرجاعها على حصان البلدية. اختار «الصولد»، إمّا أن يربح كلّ شيء، وإمّا أن يخسر كلّ شيء. أدار ظهره لحليفه «البرتقالي»، على قاعدة أن زحلة «مقبرة الأحزاب» ولا بدّ من «إقفال الباب بوجهها كي تستعيد المدينة هويتها».
راهن القطب الزحلي على استجابة الزحليين لهذا النداء، واتكل على مناخ سياسي مؤات قد يعيد إليه ما أفقدته إياه الصناديق النيابية. في ذهنه تكريس زعامته الأحادية في القضاء البقاعي، وتثبيت مرجعيته في الشارع المسيحي أولاً والكاثوليكي ثانياً، بمنأى عن أي مساعدة من حلفائه.