|
ارسل
مقالاً |
|
تحليلات: شبح التأجيل؟!
صحيفة اللواء د· عامر مشموشي عاد شبح تأجيل الانتخابات البلدية التي حدد مجلس الوزراء موعد اجرائها في الاول من حزيران المقبل، يطفو على سطح الاحداث المحتملة، رغم تأكيدات رئيسي الجمهورية والحكومة في جلسة مجلس الوزراء ما قبل الاخيرة على ضرورة اجرائها في موعدها سواء صدر قانون جديد ام لم يصدر· وبات من المرجح ان يتصدر التأجيل مناقشات مجلس الوزراء في جلسته يوم الاربعاء المقبل على خلفية استمرار الخلاف داخل المجلس حول الاصلاحات التي تضمنها مشروع الوزير بارود،
ولا سيما ما يتعلق منها بالنسبية بعدما اسقطت المناقشات التي شهدها المجلس في جلستيه السابقتين بندي الانتخاب المباشر لرئيس المجلس البلدي وحيازة الشهادة الجامعية للرئيس والبكالوريا بالنسبة الى المختار· ويتصدر تقسيم العاصمة الخلاف الناشئ بسبب معارضة رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء الرابع عشر من آذار ومعهم وزراء اللقاء الديمقراطي بعد تراجع رئيسه وليد جنبلاط عن تقسيم العاصمة، لمبدأ التقسيم الذي يشترطه وزراء التيار العوني وتمسكهم بوحدة العاصمة وبمعادلة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي ارساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري طوال الحقبة التي تولى فيها رئاسة الحكومة·وقد شهدت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مطلع الاسبوع في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان نقاشاً وصف بالحاد بين الرئيس سعد الحريري ووزير الطاقة جبران باسيل على خلفية مطالبة الاخير بتقسيم العاصمة الى ثلاث دوائر انتخابية في حال سقط اقتراح النسبية، ورفض الرئيس الحريري ومعه وزراء الاكثرية البحث في تقسيم العاصمة ما حمل رئيس الجمهورية على طلب تأجيل البحث في مشروع القانون المقترح من وزير الداخلية الى جلسة لاحقة·ورغم ان هذا البند غاب عن جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الحريري في السراي الحكومي، فإن قرار اعادة طرحه في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والتي تعقد بالتزامن مع سريان المهل القانونية لارسال لوائح الشطب الى البلديات والمخاتير للتنقيح واعادتها الى وزارة الداخلية قبل شهرين على الاقل من موعد اجراء الانتخابات، رجح كفة احتمال تجميد البحث في مشروع القانون الجديد واجراء الانتخابات على اساس القانون الحالي·غير ان إصرار رئيس مجلس النواب على طرح مشروع القانون الدستوري المتعلق بخفض سن الاقتراع في اول جلسة تعقدها الهيئة العامة لمجلس النواب، كما صرح بعد لقائه رئيس الجمهورية امس الاول الاربعاء اعاد طرح اشكالية اجراء الانتخابات البلدية في موعدها او تأجيلها الى موعد آخر وذلك بسبب اتساع هوة الخلاف حول هذا التعديل وربطه من جانب النواب المسيحيين بحق المغتربين في الانتخاب كاللبنانيين المقيمين·ورغم معارضة حليفها العماد عون الذي يرأس ثاني اكبر كتلة نيابية خفض سن الاقتراع قبل نفاذ الآلية المتعلقة بإعطاء حق الانتخاب للمغتربين، فإنها تصر عليه الامر الذي يؤكد ما ذهب اليه عدد من نواب الاكثرية من ان هذه المعارضة تتهرب من هذا الاستحقاق وتعمل على التأجيل اما بسبب خلافات فيما بينها على تقاسم الحصص، كما كان واقع الحال بين حزب الله وحركة امل واما بسبب تخوفها بأن تحصد الاكثرية غالبية المجالس البلدية وتثبت مرة جديدة اكثريتها الشعبية·وقد حاول الرئيسان بري والحريري في خلال اجتماعين عقداهما هذا الاسبوع، الاول في بيت الوسط والثاني في ساحة النجمة الوصول الى مخرج ما، ينهي الصراع الدائر حول مصير الانتخابات البلدية، الا انهما وفق ما ذكرت المصادر لم يحرزا أي تقدم على هذا الصعيد·
|
| |
|