مجدل عنجر: مشاريع بلدية عديدة.. والمشاكل أكثر

0

خاص موقع بلدية لبنان ـ
ميسم حمزة:

تقع بلدة مجدل عنجر على بوابة لبنان من ناحية الشرق، إذ يتبع لها معبر المصنع الحدودي مع سوريا، ما يعطيها أهمية كبرى ويجعلها تبحث عن موقعها الحقيقي على خارطة التنمية في لبنان، ولكنها تجد نفسها للأسف ـ كما كل القرى المحرومة في لبنان ـ في قاع سلم اهتمامات الدولة، التي لم تقدم للمجدل ما تستحقه من اهتمام.
للاطلالة على وضع مجدل عنجر وجهود بلديتها لإنمائها كان لموقع بلديات لبنان هذا اللقاء مع رئيس البلدية سامي العجمي الذي حدّثنا عن المشاكل والمشاريع في هذه البلدة:

ما المشاكل التي تواجه بلدية مجدل عنجر؟
المعاملات الادارية هي أكبر المشاكل، فعلى مستوى مجدل عنجر هناك مخالفات، كل العقارات فيها ليست صافية للمالكين  (2400سهم)، العقارات فيها شركاء، أي أن أي معاملة تريد ان تسيّرها في دوائر الدولة ستتأخر كثيراً.
كذلك فإن الروتين الاداري في البلد هو المشكلة الاكبر، والقانون يطوّق عمل البلديات. ما نتمناه هو أن يعطينا القانون الجديد حقوقنا، ولا يؤخر معاملاتنا. فمصاريف البلدية مطوّقة، وإذا أردنا التعبير عن رأينا سيقولون “مجدل عنجر”، ويكفي أننا أصبحنا مادة دسمة للإعلام لفترة طويلة، والحمد لله ارتحنا اليوم.
لدينا مشاكل كثيرة، مشكلة المولدات مثلاً، “إذا دخلنا فيها مشكلة وإذا لم ندخل فيها مشكلة”، وإرضاء الناس غاية لا تدرك، نحن نعاني من تحصيل الرسوم من المواطنين، الذين لم يدفعوا منذ عشرين عاماً، ونحن نعمل على استحضار براءة ذمة لن يأخذها إلا من سيدفع ما عليه، ونحن أيضاً نتحمل كبلدية جزءاً كبيراً من المسؤولية لتأخير تحصيل الأموال من المواطنين لأكثر من 15 عاماً. وإلى حد كبير نحن لا نعلم ما المبلغ المفروض على كل منا، والمطلوب إيجاد تسوية مع المواطن من دون غرامات جزائية.
ونتابع أيضاً مشكلة جباية المصنع التي أوقفها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فقد أوقف القانون بقرار إداري من دون أي حق ، ونحن نسعى لإعادتها، وقد زرت رئيس الحكومة ووعدني خيراً.

سمعنا عن مشروع كهرباء لبلدية مجدل عنجر، هل يمكنك أن تطلعنا عليه؟؟
مشكلة الكهرباء مشكلة عامة، ومن المفروض على الدولة أن تعمل على حلّها، خاصة في مجدل عنجر المنطقة الحدودية للبنان، فالمصنع هو مدخل لبنان، والمفترض ان لا تنطفئ الكهرباء فيه، ولكن بكل أسف هو ككل لبنان يعاني من انقطاء الكهرباء، وحاليا هناك مشروع سيؤمن الكهرباء 24/24.
في الشتاء، وخلال العواصف انقطعت الكهرباء عن البقاع، ولم تؤمن  البقاع قبل إلا بعد عشرين يوماً أو شهر من انقطاعها. أما أنا فقد أضأت مجدل عنجر في اليوم نفسه بنسبة 75% وفي اليوم التالي بنسبة 100% .

ما هي أهم المشاريع التي تخطط البلدية للقيام بها في المستقبل القريب؟
نحن نعمل اليوم على بناء قصر بلدي، ومهنية كنا قد حضّرنا ملفّها في الدورة السابقة ولكن البلدية التي استلمت لفترة أضاعت الملف، ولما عدنا وضعناه من البداية ونعمل على تنفيذه، وهناك حديقة عامة وقاعة للاعراس والحفلات والنشطات. ومن المفترض أن تنتهي الطرقات خلال شهر ونصف كحد اقصى، وقد لزمت شبكة المياه للصندوق الكويتي للتنمية، فمجدل عنجر تعاني من مشكلة المياه أكثر من الكهرباء. موظفو المياه أساءوا التوزيع والأنابيب مهترءة حاولت البلدية تغيير بعضها على حساب البلدية ولكن ذلك لا يكفي، والشبكة جاهزة وبمجرد ما أن يصرف الصندوق الكويتي المبالغ سنبدأ العمل. فنحن نأخذ 75 % من المياه من شمسين ولكن سوء التوزيع يعيق إيصالها إلى الجميع ونتمنى أن يتعاون أهالي المجدل من أجل إيصال المياه للجميع.
للأسف سلّمت البلدية فيها 600 مليون ليرة، واستلمتها  وعليها 200 مليون ليرة ديون، وقد صُرف للبلدية السابقة 4 مليارات ونصف لم تستخدم أبداً من أجل الضيعة.

كلمة أخيرة لأهالي مجدل عنجر
مهما فعملت سأبقى مقصراً بحق ضيعتي، وأنا لا أخدم ضيعتي لانني رئيس بلدية فقط بل أخدمها قبل أن أصبح رئيس بلدية لأنني ابن هذه الضيعة الكريمة، كنت أستخدم عناصر من المخابرات السورية قبل أن أصبح رئيس بلدية وأجول على البيوت لإيقاف المخالفات وإيصال المتطلبات الأساسية للضيعة. ولكن أنا كرئيس بلدية إذا لم يشتكِ لي أهل الضيعة من مشكلة كيف سأتابعها
أنا أشكرك لأنك تتابعين عمل البلدية، وتتصلين بي للفت نظري على أمور معينة، وأنا أشكر كل من يفعل ذلك لخير الضيعة، لأننا كأهالي  نكمل بعضنا البعض.
ختاماً، ومن خلال مقابلتي معك، ومع موقع بلديات لبنان، أطالب الدولة، كل الدولة القيّمة على الامور الانمائية بالاعتراف بتقصيرها بحق مجدل عنجر والمصنع، وأتمنى أن لا يجرّونا لعصيان مدني وقطع طرقات إذا لم يهتموا بالمصنع، لأنني بنفسي سأقود هذا العصيان إذا اهملوا المصنع. كل عمرنا نفتح الطرقات فلا يجرّونا لإقفالها

 

بلدة مجدل عنجر:

تقع بلدة مجدل عنجر في سفح سلسلة جبال لبنان الشرقية. وهي إحدى بلدات البقاع الأوسط على الطريق الدولية التي تربط بين بيروت ودمشق. تقع عند نقطة الحدود اللبنانية والسورية المعروفة بالمصنع. تبعد 55كم عن العاصمة بيروت و57كم عن دمشق. ترتفع عن سطح البحر 970م. تبلغ مساحتها 25642775 متر مربع. .
التسمية:
كلمة مجدل هي اسم آرامي يعني “المرقب” و”المكان العالي” أو “القصر المشرف”. أما “عنجر” فتقسم إلى “عين” و”جر” وتعني “العين الجارية” كما يمكن أن تعني “زئير الأسد” أو “الصاعقة”. ولهذه البلدة تسميات كثيرة، فسماها المصريون “تل العمارنة”، وسماها اليونانيون “خلقيس” أو “كلشيس” وتعني النحاس. وسماها داود ملك يهوذا “صوبا” وتعني “محلة”. وأنشأها الفينيقيون تحت عنوان “مجدل عنجر أو دار العز”
تاريخها:
كان لمجدل عنجر شأن عظيم في التاريخ القديم لوقوعها على مدخل مدينة دمشق وما يجاورها من واد عظيم مسور بالجبال والتلال. ولذلك شيد القدماء فيها حصنا منيعا لرد الغارات عن المدن الداخلية. وذاعت شهرة هذه البلدة ونبغ منها علماء وأعيان منهم الفيلسوف “بمبليخوس” الذي ولد فيها وترعرع على الفلسفة والعلم فكان من كبار علماء عصره، وعلم في مدينة الاسكندرية وألف كتبا وله شرح على كتب أفلاطون. ومن مشاهيرها “ينجينوس الكلشيسي” و”بطليموس بن منايوس المثري” زعيم الايطوريين الذي تولى لبنان الشمالي وسهل سوريا المجوفة وحصن البلدة جاعلا اياها عاصمة له، فحارب الرومان مرارا حتى غلبه القائد الروماني بومبي سنة 64 ق.م فدمر البلدة ودك حصونها.
تحوي البلدة على جامع قديم مسمى بجامع “عمر بن الخطاب” شيده الوليد بن عبد الملك بن مروان. وتشتهر مجدل عنجر بقلعتها الأثرية والتي تدعى اليوم “القلعة” وموجودة على منبسط هضبة تدعى “الحصن”.
تتبع بلدة مجدل عنجر إلى قضاء زحلة في محافظة البقاع.
تحوي في قسمها الغربي هضبتين تسميان : “الحصن” وتحوي قلعة مجدل عنجر الأثرية، “وشلمى”. وتشكل ممراً شرقياً رئيسياً إلى البقاع الغربي وراشيا. أقرب البلدات إليها هما بلدتي الصويرة وعنجر.
عدد سكانها حوالي 20،000 نسمة.
عدد الناخبين بين ال 5 آلاف و7 آلاف
إن بلدة مجدل عنجر تعتبر واحدة من أهم المفاتيح في لبنان، إذ تشكل عقدة التواصل بين لبنان والدول العربية، مما جعلها مركزاً تجارياً ملفتاً على صعيد البقاع. فازدهرت المكاتب الجمركية في منطقة المصنع الحدودية، وكذلك المحلات التجارية الموجودة على طول الطريق الدولية، مما دفع بأبنائها إلى التجارة فشملت تجارتهم، تجارة المزروعات، والملابس، والقطع الإلكترونية المستوردة، والتحف والزجاج وغيرها.
أهم المزروعات هي الحبوب وتشمل : القمح، الشعير، الذرة، العدس، الحمص والعنب، والبطاطا، والشمندر السكري، والتين، والجوز، والخوخ والمشمش والكرز، والرمان، واللوز، والزيتون، والتوت، والتفاح، والخيار، والبندورة، والكوسا، والملفوف، والقرنبيط، والبطيخ، الخس، والفجل، والبقدونس، والنعنع، والثوم، والبصل، والفول، واللوبياء.
بدي شي عن عدد السكان وعدد الناخبين

رئيس البلدية: سامي العجمي
أعضاء المجلس البلدي:
إبراهيم عبد الخالق
حسن حمود
حسن بيضون
على المجذوب
محمد عبد الرحمن
محمد العجمي
محمد حسين
علي يوسف
عمر صالح
حسن صالح
عبد الناصرالخطيب
محمد جلول
رياض عبد الواحد
عزت ابو هيكل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.